هل أنت جد أو جدة متدين وحريص؟
«وأما أنا، فحاشا لي أن أخطئ إلى الربّ بالتوقف عن الصلاة من أجلكم، وسأرشدكم إلى الطريق الصالح والصحيح. اتقوا الربّ واعبدوه بإخلاص من كلّ قلوبكم. فتأملوا في عظيم ما صنعه لكم». (صموئيل الأول ١٢: ٢٣-٢٤)
أنا وزوجتي ليونا لدينا ابنتان، وعندما أخبرتانا أننا سنصبح جدّين، غمرتنا السعادة! طلبتُ فورًا نسخة من صور الموجات فوق الصوتية الأولى التي التقطتاها. قامت مديرة مكتبنا مشكورةً بتغليف الصورة ووضعها في محفظتي لأحتفظ بصورة أفتخر بها كجدّ. استمتعنا كثيرًا بهذا الأمر، إذ كنتُ أتجول بين الناس وأسألهم إن كان بإمكاني أن أريهم صورة حفيدتي. وعندما أُخرج هذه الصورة، كنتُ أسألهم دائمًا: "هل تعتقدون أنها تشبه جدّها أكثر أم جدّتها؟" ثم أقول: "حفيدتي الجميلة تلوّح للكاميرا، أليس كذلك؟"
في الآيات السابقة، شعر صموئيل (رجل الله) بمسؤولية الدعاء للآخرين بشدة. وإلى جانب ذلك، عزم على تعليم بني إسرائيل الطريق القويم في تقوى الله وخدمته بإخلاص من كل القلب، شاكراً له. إن كون المرء جدًا مسيحيًا مُصليًا وحريصًا يحمل نفس المسؤولية!
ما إن علمتُ بقدوم حفيدتي، حتى بدأتُ أدعو الله أن يرزقها الصحة والعافية والولادة الآمنة، وأن يرزقها معرفةً شخصيةً بيسوع المسيح وأن تسير في طاعته طوال حياتها. أعتقد أن هذا جعلني أتوق بشدة لقدومها. كنتُ أتوق لرؤيتها، لأنني كنتُ أدرك أنها كائنات صغيرة تنمو في رحم أمها. بدأتُ أدعو بصدق لبناتي وأطفالهن الذين لم يولدوا بعد كل يوم. ونتيجةً لذلك، بدأتُ أشعر بالحب تجاه هؤلاء الصغار (الذين لم يولدوا بعد) من خلال دعائي لهم، متشوقةً للقائهم.
كان للدعاء ترقباً لأحفادي الجدد أثرٌ مفاجئٌ عليّ. لقد غيّرني دعائي لهم. شعرتُ بمسؤوليةٍ أمام الله لأكون من يُحدث أثراً روحياً فيهم. في الواقع، كان الله يُلهمني لأكون جزءاً صغيراً من استجابة دعائي لهم ليعرفوا يسوع. أردتُ أن أُحدث فرقاً روحياً في حياتهم بعنايةٍ وقصد. شعرتُ برغبةٍ صادقةٍ في تعليمهم عن يسوع، وتخيّلتُ نفسي أسير معهم وأمسك بأيديهم الصغيرة بينما نمشي ونتحدث عن يسوع في المستقبل. كل هذا كان يتشكّل في قلبي وعقلي حتى قبل ولادتهم.
بعد ولادة أحد أحفادي، ازداد حبي ورغبتي في التأثير إيجابًا في قلوبهم وعقولهم الصغيرة، مع فرحة غامرة بلقاء هذا الكائن الصغير وحمله بين ذراعي. وما زلت أتوق بشدة لولادة حفيد آخر. أعلم يقينًا، رغم أن كلا الطفلين ما زالا في بداية حياتهما وأنا أقترب من نهاية عمري، أنني بفضل الله وتدبيره، سأتمكن من توريثهم إرثًا من الإيمان، وأدعو الله أن يُتم هذه المهمة العظيمة في حياتهم.
أصدقائي وأجدادي الأعزاء، فلنكن متضرعين وحذرين!