الله قادر على كل شيء!

أنا وزوجي فخوران جداً بابننا، الذي كبر ليصبح رجلاً ناضجاً وناجحاً، وزوجاً صالحاً وأباً رائعاً لثلاثة أطفال جميلين، أحفادنا الثلاثة الجميلين.

عندما تزوجت أنا وزوجي، كنا ملتزمين بتربية أطفالنا في بيت مسيحي. وكما اتضح، رزقنا الله بطفل واحد، ابن. بذلنا قصارى جهدنا لنعيش إيماننا، ولنربي ابننا على معرفة يسوع واتباعه. كرّس حياته للمسيح منذ صغره، واعتمد ونشأ في الكنيسة. التحق بمدرسة مسيحية، وكان يسمعنا نصلي ونتحدث عن عناية الله بحياتنا. مع ذلك، عندما كبر، ابتعد عن الكنيسة، وفي النهاية أخبرنا أنه لم يعد مؤمنًا. إلى جانب ألم سماع ذلك منه، حزننا على ضياع فرصة مشاركة إيماننا مع أحفادنا علنًا.

يأمر الله الأجداد المسيحيين بهذه الوصية: "احرصوا فقط، واحفظوا أنفسكم بجد، لئلا تنسوا ما رأته أعينكم، ولئلا يزول من قلوبكم كل أيام حياتكم.  عرّفوه لأبنائكم وأبناء أبنائكم." (تثنية 4:9)

فكيف تُعلّم أحفادك عن الله بينما أبناؤك البالغون غير مؤمنين، بل وربما يُعارضون دينك؟ علينا أن نحترم رغبات أبنائنا فيما يتعلق بتربية أبنائهم، فهم في النهاية آباء أحفادنا.

لقد وجدنا أن هناك طريقتين لإظهار محبة الله لأبنائنا وأحفادنا، مع احترام حدود والديهم في الوقت نفسه. 

أولًا، صلّوا، صلّوا، صلّوا. لقد صلينا من أجل ابننا طوال حياته، ومن أجل زوجة ابننا منذ اليوم الذي التقينا بها، ومن أجل أحفادنا حتى قبل ولادتهم. نعلم أن مشيئة الله ليست أن يهلك أحد (2 بطرس 3: 9)، ونؤمن أيضًا أن الله يستجيب الدعاء عندما نسأله ما يوافق مشيئته (1 يوحنا 5: 14، 15). نسير بالإيمان ونثق أن الله سيجمع هذه العائلة الكريمة بين يديه. على مدى السنوات القليلة الماضية، كنتُ أدون أيضًا يوميات صلاة خاصة بهم، حتى يروا كيف كنا نصلي وكيف استجاب الله لدعائنا مرارًا وتكرارًا. أعلم أنهم قد لا يرون هذه اليوميات وأنا على قيد الحياة، لكنني أؤمن أنها ستُحدث يومًا ما فرقًا كبيرًا في حياتهم وفي نظرتهم إلى الله، وإلى أمانته وكرمه.

ثانيًا، أغدقوا عليهم الحب بسخاء. لقد مررنا بلحظات كثيرة كنا فيها عونًا لهم ومحبين. عندما وُلد أطفال، واحتاجت الأم إلى استراحة من المولود الجديد، أو غسل بعض الملابس، أو حتى مجرد قيلولة؛ عندما أُصيبت الأم بالتهاب رئوي أو كسرت يدها ولم تعد قادرة على رعاية الأطفال؛ عندما كان الأب مُنهكًا من عمله المُرهق، وكان كلاهما بحاجة إلى النوم (حان الوقت ليستضيف الجد والجدة حفلة مبيت!)؛ أو حتى مجرد رعاية الأطفال بانتظام ليتمكن الأب والأم من قضاء ليلة رومانسية. بالطبع، نشعر بسعادة غامرة عندما نكون مع أحفادنا، لذا فهذا ليس عبئًا! أملي أن يرى أبناؤنا وأحفادنا شيئًا مختلفًا فينا، وأن يكون حب المسيح فينا هو ما يُسهّل علينا المساعدة والمحبة.

نتطلع إلى اليوم الذي ستعم فيه الفرحة في السماء، اليوم الذي يُسلم فيه ابننا حياته للمسيح مرة أخرى، كما فعل وهو صغير. ونتطلع إلى اليوم الذي ستتعرف فيه زوجة ابننا العزيزة وأحفادنا الأعزاء على يسوع أيضًا. يا له من يوم عظيم!

وحتى ذلك الحين، سنستمر في الصلاة والمحبة، مدركين أن "الله قادر على كل شيء!".

ديبورا كلوز

تزوجت ديبورا وزوجها روجر منذ 43 عامًا، ولديهما ابن واحد، وزوجة ابن رائعة، وثلاثة أحفاد رائعين. إنهم محظوظون جدًا لأنهم يعيشون بالقرب من أحفادهم ويرونهم كثيرًا. لا شيء يُسعدهم أكثر من رؤية بريق الفرح في عيون أحفادهم عندما يأتي الجد والجدة للعب معهم. أمضت ديبورا حياتها المهنية في قطاع النفط والغاز، حيث عملت في كالجاري ودالاس وهيوستن ولندن بالمملكة المتحدة. وهي الآن متقاعدة من العمل بدوام كامل، وتُكرّس وقتها المهني للعمل كعضو في مجالس إدارة الشركات.

سابق
سابق

الأمل في عالم مقلوب رأساً على عقب

التالي
التالي

الجد الصغير وإرثه العظيم